إعلان

من دواعي سرورنا أن تشاركونا بالمقالات (مقالات شخصية أو منقولة مع ذكر المصدر) و الصور و كل ما يخص الراحل مصطفى العقاد رحمه الله moba2020@yahoo.com
  • مصطفى العقاد .. ظاهرة لن تتكرر



    مصطفى العقاد......ظاهرة لن تتكرر

    خالد سلامة



    كتب تاريخ 9 نوفمبر 2005 نفسه جرحاً في الذاكرة الأردنية بعد الأحداث الدموية التي شهدتها العاصمة عمان من تفجيرات نفذتها قوى إرهابية طالت مدنيين أبرياء، وحرمت الفن العربي من إحدى العلامات البارزة في تاريخه والمتمثلة في المنتج والمخرج "مصطفى العقاد"، فقد توفي المبدع العربي مع ابنته اثناء زيارة لهما للأردن لحضور حفل زفاف أحد أصدقاء العائلة.
    توفي "مصطفى العقاد" وترك إرثاً ابداعياً ضخماً من الأعمال الفنية التي لا تنسى، فقد أنتج رحمه الله 13 فيلماً أخرج منها ثلاثة، فمن منا ينسى فيلم الرسالة أو فيلم أسد الصحراء اللذان لم يجرؤ بعده أي من المنتجين أو المخرجين على تقديم ما قدم.
    ولد مصطفى العقاد عام 1935 في مدينة حلب السورية لعائلة متواضعة، وتعلق بالسينما منذ ظهورها، وعندما بلغ الـ18 من عمره قرر السفر الى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة السينما في جامعة كاليفورنيا، وبسبب ضعف الحالة المادية لعائلته، لم يستطع والده أن يوفر له وقت سفره أكثر من مبلغ 200$ فقط ونسخة من القرآن الكريم. خلال دراسته الجامعية التقى بالمخرج الأسطوري "سام بيكنبا" الذي ظل يشجعه ويسانده للبقاء في أميركا والعمل فيها رغم فترة الركود الإقتصادي التي شهدتها الولايات المتحدة الأميركية آنذاك، وصعوبة إيجاد عمل في بيئة تتميز بقوة المنافسة مثل هوليوود، لكن صبره وعزيمته وإيمانه بموهبته أوصلوه الى أن يعمل كمنتج في شبكة CBS التلفزيونية.
    ومن منا لم يشاهد أو حتى يسمع بسلسلة أفلام "هالوويين" الشهيرة التي بدأت في عام 1979 واستمرت حتى عام 2002، والتي قدمت للمشاهد الأميركي نوعاً جديداً من الأفلام لم يكن مألوفاً وقتها، وهو ما سمي فيما بعد بأفلام الإثارة والرعب. فقد صنفها خبراء السينما الأميركية بالسلسلة الأكثر نجاحاً لمنتج مستقل في تاريخ هوليوود، حيث بلغت تكلفة إنتاج الجزء الأول منه في عام 1978 مبلغاً متواضعاً لا يتعدى الـ 325 ألف دولاراً، حصد بالمقابل في شباك التذاكر الأميركية أرباحاً بلغت أكثر من 47 مليون دولاراً و150 مليون دولاراُ حول العالم . للأسف الكثيرون لا يعرفون أن ذلك المنتج المستقل هو "مصطفى العقاد".
    فهل نال مصطفى العقاد ما يستحقه من التقدير على المستوى العربي؟؟؟؟؟؟
    في رأيي الشخصي... لا، فنحن العرب لا نتقن حرفة تقدير مبدعينا، ويبدو أن حرفة الإنتقاد هي الأسهل والأكثر ربحاً، فمن خلال بحثي على شبكة الإنترنت عن معلومات حول "العقاد" في سياق تحضيري لهذا الموضوع، تقصدت بدء بحثي في المواقع الإلكترونية العربية أولاً، والنتيجة طبعاً لم تكن مفاجئة بالنسبة لي، حيث أني لم أجد الكثير عن "العقاد" مقارنة بالأخبار والمعلومات المتوفرة عن فنانين آخرين يقال عنهم أنهم عالميون بسبب عرض فيلم واحد لهم فقط في مهرجان "كان" السنمائي أو غيره، ولم أجد أي موقع إلكتروني عربي جاء على ذكر المعاناة التي تكبدها مثلاً "العقاد" في بحثة عن ممول لإنتاج فيلم الرسالة بعد رفض جميع المنتجين في الولايات المتحدة الأميركية تمويل الفيلم والسماح له بتصويره على أراضيها، أو حتى الجوائز العالمية التقديرية التي حصل عليها والتي لم يحصل على نصفها في الوطن العربي، وأخيراً اضطررت الى الإنتقال في بحثي الى المواقع الأجنبية التي تناولت معظم مادتي منها مثل موقع "ويكيبيديا" باللغة الإنجليزية.
    إن التراخي في تقديم الإحترام والتقدير لمبدعينا العرب هو من أهم الأسباب التي تؤدي الى نزيف العقول المستمر من وطننا العربي الى بلاد الغرب التي تستقبلهم بالحرارة وتوفر لهم الإمكانيات ليبدعوا ويستفيدوا من إبداعاتهم، و "مصطفى العقاد" هو مجرد مثال بسيط من تلك الشريحة، ومن يسافر الي الغرب يصدم بكم العرب الذين تملع أسمائهم هناك في المجالات المختلفة، والذين لا نعرف هنا في الوطن العربي إلا عدداً قليلاً منهم.



    رحم الله "مصطفى العقاد" وأسكنه فسيح جنانه.



    15-07-2008


    artonline.com

    قراءة للموضوع

0 التعليقات:

إضافة تعليق


ابحث في المدونة

العقاد .. من حلب الى هوليود

قالوا في العقاد

............................................المخرج الراحل يوسف شاهين :. (انه مخرج عظيم قدم لآمته الكثير و يستحث التقدير و الأحترام لما خاضة من تحد لعقليات قديمة و استطاع أن يتجاوزها و يقنعها بأعماله ) ...............................................

..........................................................................................................

........................................................................................................... ..................................................................الفنان دريد لحام : العقاد علم سوري رفرف في كل الكون .. . مصطفى العقاد مختار بالفن وصاحب رسالة رسالة ......................................................................................... ........................................................................................................... .........................................الفنان ايمن زيدان:

‏ رحيل مصطفى العقاد فاجعة كبيرة. الراحل الكبير واحد من القلائل الذين استطاعوا ان ينقلوا التجربة العربية بعمقها التاريخي والاسلامي الى الآخرين. استطاع ان يكون سفيرا حقيقيا للقضايا العربية والاسلامية .

.................................................................................................................................................................................................................... ........................................................زهير العقاد:

أنا اعتبر الراحل مات بجسده فقط لكنه موجود بروحه وأعماله ونشكر كل من واسانا أملي الشخصي أن الاحلام التي لم يستطع تحقيقها, أن يأتي من بعده من يحققها رسالته رسالة قومية, التعريف بتراثنا بمواقفنا للغرب.